مركز الأبحاث العقائدية

465

موسوعة من حياة المستبصرين

وتأييدهم للشيعة ، فتمسّك مرة أخرى بعض الطلبة بالأساليب غير العقلائية لمواجهة الفكر والعقيدة ، فلم يجد الأخ معتصم ومن معه سبيلا سوى الالتزام بضبط النفس والتحكّم بالانفعال من أجل امتصاص ثورة الغضب الموجهة ضدهم . العودة إلى البلد والتخطيط للدعوة : يتحدث الأخ معتصم عن قريته بعد عودته إليها قائلا : " استغل الوهابيون أهلها الطيبين في نشر الفكر الوهابي ، فأثروا بطريقة غير مباشرة على مفاهيمهم وعقولهم ، لكثرة المحاضرات والندوات التي يقيمونها ، فأبديت تحفظي في البداية ، وملأت أوقاتي بالقراءة والاطلاع والدعوة إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) بين الأهل والأقارب " . وخاض في هذه الفترة الأخ معتصم مجموعة حوارات مع أخيه الأكبر حتى أدّى هذا الأمر إلى استبصاره في نهاية المطاف ، وبهذا ذاع أمره في القرية ، فبدأ الأخ معتصم بطرح مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) على كثير من أهلها ، فتأجج غضب مروجي الوهابية ، وأصبحت كل محاضراتهم في أية مناسبة عبارة عن سب وشتم للشيعة والافتراء عليهم . ويقول الأخ معتصم : " واجهت كل ذلك بالصبر والصفح الجميل " . ثم التجأ الأخ معتصم بعد ذلك إلى اُسلوب الحوار والمناظرة مع شيوخ الوهابية طالباً منهم العقلانية وترك التهجّم والتعنّت والتعصّب . المنهج في الدعوة لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) : كان أسلوب الأخ معتصم في دعوته لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) هو الثقة بالله والتوكّل عليه تعالى والدعوة إلى التحرّر من مقولة ( قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ) ( 1 ) .

--> 1 - المائدة : 104 .